دروس متعلقة:

لا توجد مقالات




مالية الشركات - إفتح نقاشا!


المالية finance

 

قليلا من التاريخ ...

ظهرت مالية الشركات كشعبة مستقلة في بداية القرن العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية، فرضها واقع اندماج شركات كبرى للصلب، ثم التطور التكنولوجي في عشرينيات القرن الماضي الذي جعل إشكالية التمويل و تسيير السيولة في مركز اهتمام رواد التصنيع.

و عند انفجار الأزمة المالية في ثلاثينيات القرن الماضي، أصبح هاجس الشركات هو البقاء و تجنب الإفلاس، و كنتيجة لذلك وقع ازدياد مضطرد لكمية المؤشرات المالية للشركات و ارتفعت جودة المؤشرات من حيث قابليتها لترجمة واقع الشركة و استشراف مستقبلها بدقة عالية.
استمر حبك المؤشرات خلال العشريات التالية مثل التحليل الخارجي و تحليل الاستثمار. و تضاعف استعمال المؤشرات و اللجوء إليها مع ظهور النظم المعلوماتية الحديثة خلال الستينات من القرن العشرين، من هنا انطلقت ثورة الحوسبة الخاصة بالمالية و الابناك، معها أصبحت العمليات اكثر سهولة و سرعة و اصبح فعل المحاكاة غير مكلف.
في نهاية المطاف اصبحت مالية الشركات شعبة كبرى تشمل تسيير الأصول و المساعدة على اتخاذ القرار الاستثماري و تخمين قيمة الأصول و تنقيط جودتها ... الخ.
 

عمليا، مالية الشركات ...

عادة ما يكون إختصاص المالية دخيلا على إختصاص المقاولات و مهنها المركزية، و ذلك سواء تعلق الأمر بمقاولة صغرى، متوسطة، أو بشركة أكبر حجما. هذا رغم أن المالية هي مركز ثقل كل شركة؛ فالقسم المالي هو الذي يوفر الموارد اللازمة لمختلف فروع و أقسام الشركة ليتمكنوا من أداء مهاهمهم.
مثلا، يعمل المحاسب على تسجيل تدفق المعلومات و المواد وفق القانون المحاسباتي المعمول به؛ و يقوم نظام الرقابة الإداري بالتحقق من التعريف الجيد و الإستعمال المناسب لمقدرات الشركة المادية، فيما يقوم قسم المالية بتوفير هذه المقدرات.
و تستغل هيئة الرقابة الإدارية و هيئة الإدارة و التسيير جملة من المؤشرات و الجدوال و مبيانات المراقبة و الإرشاد للوصول الى إتخاذ القرارات و التوجيهات التي ترمي للرفع من نجاعة العمل و زيادة المردودية.

من أهم هذه المؤشرات المالية (للشركات) ..

نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

  •  الربحية: الربحية عموما هي مقدار مداخيل الشركة نسبة للمقدرات المادية المحشودة. بصيغة ابسط هي معدل الأرباح مقسومة على التكاليف. و يشكل مؤشر الربحية أحد عناصر تقييم اداء الشركات.
    في الواقع يوجد مؤشرين للربحية؛ الربحية المالية و الربحية الاقتصادية. هذه الأخيرة تهم بقياس الربحية دون اعتبار لمصدر و كلفة التمويل. في الوقت الذي تدخل كلفة التمويل في حساب الربحية المالية
 
  • القدرة على التمويل الذاتي: لكل شركة إلتزامات تجعلها تمول عناصر مختلفة كالإسثمار لتطوير النشاط و تسديد اقساط القروض و الممونين و الضرائب و الإلتزامات الإجتماعية و أرباح المساهمين. و يأخذ حساب القدرة على التمويل الذاتي كل هذه الأمور بعين الإعتبار لتحديد مقدرات خزينة الشركة و يتم حسابه بطرح ((كل ما يمكن أدائه)) من ((كل ما يمكن تحصيله)).

 

  • نقطة التعادل ( نقطة الربح ) : و يتعلق الأمر بمؤشر كلاسيكي للتحليل المالي يجيب عن سؤال "أي ثمن للبيع يحقق المردودية الموجبة؟". و للإجابة على هذا السؤال، لا بد من الإشارة لمفهوم "التكاليف القارة" و هي التكاليف الثابتة التي لا تتعلق بكمية الإنتاج، مثلا تكاليف الإنخراط في شبكة الإنترنيت، و تكاليف كراء مقر الشركة. المفهوم الثاني هو "التكاليف المتغيرة"، المتعلقة بكمية الإنتاج، فمثلا بالنسبة لشركة تنتج الاقمصة، تكون تكاليف إقتناء الأثواب متغيرة متعلقة بالإنتاج، لذلك فالتكاليف المتغيرة هي "عدد الوحدات المنتجة" مضروبة في "تكلفة إنتاج وحدة". و من تم نستطيع كتابة الكلفة الإجمالية للإنتاج كما يلي:

الكلفة الإجمالية = ( التكاليف الثابتة ) + (تكلفة إنتاج وحدة)*(عدد الوحدات المنتجة)
و بإعتبار ثمن بيع الوحدة، تكون نقطة التعادل هي عدد وحدات الإنتاج التي يصبح بعدها الفارق أدناه موجبا:
"الربح" = (الكلفة الإجمالية) ناقص (ثمن الوحدة)*(عدد الوحدات المبيوعة)   ...

رقم المعاملات هو ذاته (ثمن الوحدة)*(عدد الوحدات المبيوعة). و للإشارة فعموما بالنسبة للشركات الكبرى، لا تحسب نقطة التعادل بهذا النموذج البسيط، بل تتخذ نماذج تجعل ثمن البيع متغيرا بتغير كمية العرض.

 

0

التعليقات

لا يوجد أي تعليق.

عذراً :
الكتابة في هذا الحيز مخولة فقط للأعضاء المسجلين
من هنا للتسجيل
كونوا سباقين للتسجيل :
بتسجيلكم اليوم ستكونون من أوائل الأعضاء في البوابة، ما سيجعل لكم مكانة مميزة في الموقع.
الأعضاء لهم إمتيازات :
يتمتع الأعضاء بحق التعليق على المقالات. تعاليق و أسئلة و ردود الأعضاء لا تستلزم موافقة مسبقة من الإدارة ( عكس مساهمات الضيوف)