دروس متعلقة:

لا توجد مقالات




دور الاسواق المالية - إفتح نقاشا!


المالية finance

 

للخوض في مختلف الأدوات و التقنيات سنبدأ بالقول أن السوق المالية سوق كجميع الأسواق حيث يجتمع الباعة بمنتوجاتهم و يقبل الزبناء و قد ينتهي الأمر بإبرام صفقات البيع بثمن يمثل ثمن السوق في الحالات العادية. هنا يكمن الدور الأول للأسواق المالية: توفير منصة تجمع الباعة و المشترين. هذه المنصة، عادة ما تكون بورصة قيم تعرض فيها الاسهم و السندات و غيرها من ادوات الاستثمار.

تسدي الأسواق المالية خدمة أخرى تتجلى في تحديد القيمة العادلة لمختلف الأصول ( حسب قوانين العرض و الطلب و المزايدة و المناقصة). و لا بد لنا هنا أن نعرج على مفهوم مرتبط بهذا الدور، مفهوم مهم جدا هو "إمكانية التحكيم" و الذي يعرف كإمكانية ربح قيمة مادية موجبة بإستثمار 0 درهم، و لتقريب هذا المفهوم "إمكانية التحكم" سنتحول لسوق الأكباش و نتصور حالة مضارب أو ما يعرف عند المغاربة ب"شناق"/"سبايبي" شخص يعرف حال السوق جيدا و يتوفر على سمعة و ثقة بين الباعة تمكنه من الشراء في لحظة ما و الأداء لاحقا. إذا تمكن هذا المضارب من أن يشتري دون أداء في الحال، ثم يبيع بثمن أغلى لزبون ما، و أخيرا يؤدي ثمن ما إشتراه و يضع الربح الفارق في جيبه ... هنا بالذات يكون المضارب في سوق الأكباش قد إستغل إمكانية تحكيم و ربح منها.

كل هذا المثال لنقول أن السوق المالية المثالية لا تتوفر فيها إمكانية تحكيم، و أن الأسواق المالية العالمية ليست كذلك، فكيف تكون مثالية و محرك الفروع الإستثمارية للأبناك هو إنتهاز إمكانيات التحكيم؟

الدور الثالث الأهم للأسواق المالية هو تمويل الإقتصاد، و توفير الآليات المساعدة للفاعلين الإقتصاديين، و هذا ما سنتطرق له عبر مثال لجوء الدولة السعودية للسوق المالية من أجل الإقتراض. لكن قبل ذلك، نقوم بإطلالة سريعة على المواد المتداولة في الأسواق المالية.

في البورصة، عوض الأكباش نجد أسهما من شركات ( أي أجزاء من رأس مال شركات ) كما نجد سندات ( أي أجزاء من قروض معينة بحيث أن إمتلاك سند هو بمثابة إقراض للجهة المصدرة للسند) و نجد مواد خام تتداول و نجد عملات للتبادل .. و نجد مزيجا من هذا و ذاك ( مثلا سند سعر فائدته متغير بتغير أسعار النفط أو قيمة الدولار مقابل الين ) .. و نجد الأدوات المشتقة، أشهارها ما يسمى "إختيار معاملات" options و هي نوعان إختيار بيع و إختار شراء و يلعب دور ضمان بيع أو شراء كمية معينة من الحوائج ( اسهم شركة، براميل نفط، ..) بسعر أدنى / أقصى مضمون في حدود تاريخ معلوم. 
مثلا، قامت الحكومة المغربية سنة 2013 بشراء ضمانات معاملات من هذا النوع، بحيث يتضمن العقض المبرم : قيمنة المكافئة التي يأخذها البنك لحظة دخول العقد حيز التنفيذ، و مدة سريان العقد ( ثلاثة أشهر مثلا)، و كمية البترول المضمونة الثمن للشراء، و الثمن المضمون. فإن تجاوز سعر النفط في الاسواق الدولية الثمن المضمون المحدد في العقد يتحمل البنك الفارق بين الثمن المضمون و ثمن السوق.
المثال الثاني يكمن في لجوء الحكومة السعودية لإصدار سندات في الأسواق المالية العالمية؛ جزء منها لمدة خمس سنوات مقابل فائدة 2،375% و هو سعر الفائدة السنوي، الجزء الثاني من السندات تصل مدته ل10 سنوات بفائدة 3،5% ثم جزء ثالث لمدة 30 سنة بسعر فائدة 4،5% سنويا.

 

 

0

التعليقات

لا يوجد أي تعليق.

عذراً :
الكتابة في هذا الحيز مخولة فقط للأعضاء المسجلين
من هنا للتسجيل
كونوا سباقين للتسجيل :
بتسجيلكم اليوم ستكونون من أوائل الأعضاء في البوابة، ما سيجعل لكم مكانة مميزة في الموقع.
الأعضاء لهم إمتيازات :
يتمتع الأعضاء بحق التعليق على المقالات. تعاليق و أسئلة و ردود الأعضاء لا تستلزم موافقة مسبقة من الإدارة ( عكس مساهمات الضيوف)