دروس متعلقة:

لا توجد مقالات



دروس متعلقة:

لا توجد مقالات


البنك المركزي - إفتح نقاشا!


bc

في عموم دول أو تكتلات دول العالم، توجد أبناك مركزية تحدد السياسات النقدية، في المغرب مثلا يوجد بنك المغرب، و كذلك في تركيا و في دول اليورو يوجد البنك المركزي الأوروبي. في جميع دول العالم تقريبا الدولة هي من تملك البنك المركزي ما عادا في حالات معدودة أهمها: دول غرب افريقيا حيث الفرنك CFA بنكه المركزي يوجد في باريس، الخصوصية الأخرى توجد في الولايات المتحدة الامريكية حيث ان مؤسسة FED هي مؤسسة غير عمومية مملوكة لتجمع أبناك.

الدور الأساسي للبنك المركزي هو تحقيق الإستقرار النقدي لذلك فهو من يختص بتحديد سعر الفائدة الموجه taux directeur للقطاع البنكي. في الحقيقة هناك اسعار فائدة، لكننا نكتفي بسعر الفائدة عن قرض سنة (سداد القرض و الفوائد دفعة واحدة بعد سنة). في دول الاورو و امريكا و بريطانيا، هناك حساب آخر لسعر الفائدة الموجه، ببساطة يقوم موظف بالبنك المركزي كل صباح يوم عمل، بالإتصال بمراسليه ببضعة بنوك يسألها عن أسعار الفوائد التي تراها ملائمة، ثم يقوم الموظف بتجميع الإجابات و يحذف أضعف الفوائد و أكبرها، ثم يقوم بحساب معدل الباقي .. هكذا ينتج LIBOR و EURIBOR مثلا. 

السعر المركزي للفائدة ينعكس على اسعار الفائدة المطبقة من طرف البنوك التجارية إتجاه الخواص و الفاعلين الإقتصاديين كالشركات. لنفهم الأمر يجب أن نفهم كيف تُخلق الليرة (أو اليورو أو الدرهم). إنها تخلق بقرض .. عندما تقترض المال فالبنك يخلق هذا المال و يكلفه سعر الفائدة المركزي، ثم يقرضه لك بفائدة اعلى فيكون ربحه في الفارق بين سعر الفائدة المركزي و سعر الفائدة المطبق من طرف البنك التجاري. طبعا البنوك محكومة بقواعد إحترازية تلزمها بالتوفر على إحتياطيات نقدية تعادل نسبة معينة من القروض المقدمة ( مثلا 8% حسب بال1).

سعر الفائدة الموجه taux directeur ضعيف في أوروبا و أمريكا و اليابان منذ الازمة المالية ل2007/2008، بل أصبح سلبيا في عدة حالات و لا يزال كذلك في أوروبا. لأخذ فكرة عن دول أخرى نهاية دجنبر 2018 في المغرب  2،25% و في تركيا رفعته من 8% الى 17،75% في يونيو ثم 24% في شتنبر من نفس السنة 2018 ما يترجم حالة أزمة نقدية في هذا البلد.  إختلاف ترتيب الحجم ordre de grandeur بين قيم معدلات الفائدة المركزية هذا يجد ما يفسره بالدرجة الاولى في ما يراه المستهلك و هو نسبة التضخم، في المغرب إذا احتسبنا التضخم من يونيو 2017 الى يونيو 2018 نجد ما قارب 1.25% فيما يفوق 15% في تركيا. الحساب هنا بسيط، هناك سلة من المنتوجات و الخدمات يتم حساب كلفتها بالعملة المحلية و نحسب فارق السعر. تجب الإشارة الى أن أسعار الفائدة المركزية عندما تكون اقل من نسبة التضخم، فإنهى تعطي لرؤوس الاموال الطفيلية فرصة تحكيمية رائعة، فرصة إقتراض المال باسعار فائدة سلبية، تقوم إثرها بتأمينه عبر تحوله لأصول أخرى متنوعة غير مرتبطة بالعملة المحلية، ثم تسترد في السنوات الموالية ما أصبحت قيمته لا شيء بفعل التضخم و إنهيار العملة المصاحب. 

 

 

0

التعليقات

لا يوجد أي تعليق.

عذراً :
الكتابة في هذا الحيز مخولة فقط للأعضاء المسجلين
من هنا للتسجيل
كونوا سباقين للتسجيل :
بتسجيلكم اليوم ستكونون من أوائل الأعضاء في البوابة، ما سيجعل لكم مكانة مميزة في الموقع.
الأعضاء لهم إمتيازات :
يتمتع الأعضاء بحق التعليق على المقالات. تعاليق و أسئلة و ردود الأعضاء لا تستلزم موافقة مسبقة من الإدارة ( عكس مساهمات الضيوف)