دروس متعلقة:

لا توجد مقالات




التعليم الآلي Maching learning - التعلم الآلي Machine learning


التعلم الآلي

 

أكيد أنكم سمعتم بالسيارات ذاتية القيادة. لكن، هل تسائلتم يوما عن السر وراء هذه التكولوجيا؟ على الأقل أنتم تعلمون أن هذا ليس بسحر مبين، بل هو فقط مجموعة من المبادئ الرياضية التي تم إستخدامها لكتابة برنامج حاسوبي معقد. الهدف من هذا المقال هو أخذ فكرة أولية عن ما يسمى بالتعليم الآلي.

التعليم الآلي هو شعبة من شعب الذكاء الإصطناعي ، تشمل التقنيات التي تسمح للآلات بالتعلم إنطلاقا من التجربة من دون أن تتم برمجتها بطريقة صريحة للقيام بذلك، فتمكن من تحقيق أشغال يصعب أو يستحيل برمجتها عبر الوسائل الخوارزمية الكلاسيكية. الخوارزميات الكلاسيكية تستوجب من المبرمج تحديد جميع الحالات الممكنة و تحديد كيفية التعامل مع كل حالة، و هنا يكمن الإشكال عندما تكثر المداخل و الحالات أو يصعب حصرها من طرف المبرمج (إشكالية البيانات الضخمة كمثال). هنا بالذات يتجلى دور التعلم الآلي، بحيث سنفوض للآلة (البرنامج) مهمة إستنباط الحالات و تحديد النموذج إنطلاقا من البيانات التي سبقت معالجتها، نقول أن الآلة تتعلم من نتائج التجارب السابقة. أكثر من ذلك، النموذج الذي يتوصل إليه البرنامج ليس نموذجا جامدا، بل يتكيف مع المعطيات الجديدة المتوفرة ( المعطيات = تجارب و نتائجها).

و يمكن تصنيف التعلم الآلي الى الأقسام التالية (ليس حصريا):

  • التعلم الآلي المراقب: في هذا النوع من التعلم الآلي تكون البيانات معنونة، أي أن نموذج الأشياء متوفر و محدد. كمثال نأخذ برنامج الدكتور الإلكتروني لتشخيص الأمراض، البرنامج ينطلق من الحالات القديمة لتشخيص الأعراض و المرض، و يقارن أعراض المرضى الجدد مع الأعراض الموجودة في قاعدة الحالات السابقة ليصل للتكهن بالمرض الأكثر إحتمالية.
  • التعلم الآلي غير المراقب: أهم طرقها الكلستورينغ clustering و يتعلق الأمر هنا بتعلم آلي بنموذج غير محدد، أي أن البيانات غير معنونة كما في المثال السابق حيث كنا نتوفر على "الاعراض" التي تترجم "المرض". كمثال على التعلم غير المراقب  سنأخذ مثال دراسة لتحديد أسباب إنتشار سرطان الثدي تشمل عينة كبيرة من النساء المصابات بهذا المرض، و إنطلاقا من المعلومات التي  تخصهن ( جينية، إجتماعية، جغرافية، ...) سيقوم البرنامج بتخمين العوامل المحتملة لإنتشار هذا المرض.
  • التعلم الآلي بالتدعيم: إذا كان بإمكان الآلي إنجاز التجارب آليا و إستخلاص نتائجها بالطبع لا بد من بيئة تمكن من إعطاء النتائج هذه. نتحدث هنا عن التعلم بالتدعيم، بحيث أن البرنامج الآلي هي نفسه من يقوم بإنتاج البيانات التي سيتعلم منها.

هذا التصنيف، يتقاطع مع تصنيف آخر متعلق بنوعية الخوارزميات المستخدمة للتعلم الآلي، بحيث نتحدث عن تعلم كلاسيكي (أو غير متعمق) و صنف آخر هو التعلم المتعمق الذي أثبت أنه الأنجع. و لا يمكن حصر مجالات إستعمال و تطبيقات التعلم الآلي، نذكر منها تحسس البيئة و الرؤية الحاسوبية التي تشكل أهم مقومات السيارة ذاتية القيادة. و مجالات تشخيص الأمراض و المعلوماتية الحيوية و تعقب الإحتيالات  و التزوير في مجالات المالية و التأمين، و كل ما يتعلق بالتعرف الآلي على الرموز و الصور ..  ستطول اللائحة إن أردناها شاملة لجميع التطبيقات.

لنختم هذا المقال، نحيل المهتمين بالتعرف على إحدى الطرق و المبادئ الرياضية  المستخدمة لأجرئة عملية تعلم آلي، و بالضبط طريقة الخوارزمية التصنيفية للتعلم الآلي k-means في مقال ويكيبيديا عربي.

 

0

التعليقات

لا يوجد أي تعليق.

عذراً :
الكتابة في هذا الحيز مخولة فقط للأعضاء المسجلين
من هنا للتسجيل
كونوا سباقين للتسجيل :
بتسجيلكم اليوم ستكونون من أوائل الأعضاء في البوابة، ما سيجعل لكم مكانة مميزة في الموقع.
الأعضاء لهم إمتيازات :
يتمتع الأعضاء بحق التعليق على المقالات. تعاليق و أسئلة و ردود الأعضاء لا تستلزم موافقة مسبقة من الإدارة ( عكس مساهمات الضيوف)